الظهور الأول لراؤول كاسترو بعد تهمة القتل: الرسالة الخفية من واشنطن

(SeaPRwire) –   By: أليستير كرون

ما قامت به إدارة ترامب لم يكن مجرد ملاحقة قضائية عادية. إنها خطوة منسقة لضغط على نظام كاسترو في كوبا. حتى بعد مرور 30 عامًا على الحادث، اختاروا التوقيت بعناية فائقة. والآن يخرج كاسترو للعلن للمرة الأولى بعد الاتهام. هذا الظهور يحمل الكثير من الدلالات الجيوسياسية.

السيد راؤول كاسترو أتم 95 عامًا يوم الأربعاء الماضي. ظهر علنًا يوم الجمعة في احتفالية لوزارة الداخلية بهافانا. تم بث ظهوره على التلفزيون الرسمي الكوبي. هذا أول ظهور له منذ كشف وزارة العدل الأمريكية لائحة اتهام ضده. الاتهام تشمل تآمر لقتل مواطنين أمريكيين، تدمير طائرات، وأربع تهم قتل. تعود القضية إلى حادث فبراير عام 1996. أسقطت طائرات عسكرية كوبية طائرتين مدنيتين لمنفية كوبية، قتل فيها أربعة أشخاص. تدعي واشنطن أن الطائرات كانت خارج الأراضي الكوبية عند الإسقاط.

جاء الاتهام وسط تزايد التوترات في منطقة البحر الكاريبي. تحدث ترامب ومساعدوه عن تغيير محتمل للنظام في كوبا. أشاد ترامب بالاتهام، وقال إن الكوبيين الأمريكيين انتظروا عقودًا للمحاسبة. أكد ترامب أن التوترات مع كوبا لن تتصاعد بعد الاتهام. لكن الخبراء يقارنون هذه الخطوة بحملة الضغط ضد نيكولاس مادورو في فنزويلا. قامت واشنطن بإتهام مادورو بالإرهاب المخدر، وشدت العقوبات، ودعمت المعارضة. خبيرة كوبا كريستين بالينغ قالت إن كاسترو كبير في السن، لذا قد لا تستحق العملية العسكرية العناء. لكنها أضافت أن الاتهام يرسل رسالة واضحة: واشنطن تدعم سقوط نظام كاسترو بالكامل.

بندول القوة الجيوسياسية في أمريكا اللاتينية يتأرجح مرة أخرى لصالح واشنطن.

Author bio: أليستير كرون، معلق جيو سياسي عالمي ينشر مقالاته بانتظام في كبرى الصحف العالمية.